الشهيد الثاني
341
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
من مُراح « 1 » واصطبل يليق بحالها وإن كانت غير منتفع بها أو مشرفةً على التلف - ومنها دود القزّ - فيأثم بالتقصير في إيصاله قدر كفايته ووضعه في مكان يقصر عن صلاحيّته له بحسب الزمان . ومثله ما تحتاج إليه البهيمة مطلقاً من الآلات حيثُ يستعملها ، أو الجلّ لدفع البرد وغيره حيث يحتاج إليه . « ولو كان للرقيق كسب جاز للمولى أن يَكله إليه فإن كفاه » الكسبُ بجميع ما يحتاج إليه من النفقة اقتصر عليه « وإلّا » يكفه « أتمّ له » قدرَ كفايته وجوباً « ويُرجع في جنس ذلك إلى عادة مماليك أمثال السيّد من » أهل « بلده » بحسب شرفه وضعته وإعساره ويساره . ولا يكفي ساتر العورة في اللباس ببلادنا وإن اكتفي به في بلاد الرقيق . ولا فرق بين كون نفقة السيّد على نفسه دونَ الغالب في نفقة الرقيق عادةً - تقتيراً أو « 2 » بخلًا أو رياضة - وفوقَه ، فليس له الاقتصار به على نفسه في الأوّل « 3 » ولا عبرة في الكمّيّة بالغالب بل تجب الكفاية لو كان الغالبُ أقلّ منها ، كما لا يجب الزائد لو كان فوقها وإنّما تعتبر فيه الكيفيّة . « ويُجبر » السيّد « على الإنفاق أو البيع » مع إمكانهما ، وإلّا أجبر على الممكن منهما خاصّة . وفي حكم البيع : الإجارة مع شرط النفقة على المستأجر والعتق ، فإن لم يفعل باعه الحاكم أو آجره . وهل يبيعه شيئاً فشيئاً أو يستدين عليه إلى أن يجتمع شيء فيبيع ما يفي به ؟ الوجهان . « ولا فرق » في الرقيق « بين القِنّ » وأصله : الذي مُلك هو وأبواه ،
--> ( 1 ) مأوى الإبل والبقر والغنم . ( 2 ) في ( ع ) و ( ف ) : و . ( 3 ) أي ما دون الغالب .